علي أصغر مرواريد
455
الينابيع الفقهية
ولو قطعت أذن انسان فاقتص ثم ألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها لتحقق المماثلة ، وقيل : لأنها ميتة . وكذا الحكم لو قطع بعضها ، ولو قطعها فتعلقت بجلده ثبت القصاص لأن المماثلة ممكنة . ويثبت القصاص في العين ، ولو كان الجاني أعور خلقة فإن عمي فإن الحق أعماه ولا رد ، أما لو قلع عينه الصحيحة ذو عينين اقتص له بعين واحدة إن شاء ، وهل له مع ذلك نصف الدية ؟ قيل : لا لقوله تعالى : العين بالعين ، وقيل : نعم تمسكا بالأحاديث ، والأول أولى . ولو أذهب ضوء دون الحدقة توصل في المماثلة ، وقيل : يطرح على الأجفان قطن مبلول ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى تذهب الباصرة وتبقى الحدقة . ويثبت في الحاجبين وشعر الرأس واللحية فإن نبت فلا قصاص . وفي قطع الذكر ويتساوى في ذلك ذكر الشاب والشيخ والصبي والبالغ والفحل والذي سلت خصيتاه والأغلف والمختون ، نعم لا يقاد الصحيح بذكر العنين ويثبت بقطعه ثلث الدية . وفي الخصيتين القصاص وكذا في إحديهما إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى فيؤخذ ديتها . ويثبت في الشفرين كما يثبت في الشفتين ، ولو كان الجاني رجلا فلا قصاص وعليه ديتهما ، وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله ع : إن لم يؤد ديتها قطعت لها فرجه ، وهي متروكة . ولو كان المجني عليه خنثى فإن تبين أنه ذكر فجنى عليه رجل كان في ذكره وأنثييه القصاص وفي الشفرين الحكومة . ولو كان الجاني امرأة كان في المذاكير الدية وفي الشفرين الحكومة لأنهما ليسا أصلا ، ولو تبين أنه امرأة فلا قصاص على الرجل فيهما وعليه في الشفرين ديتهما وفي الذكر والأنثيين الحكومة . ولو جنت عليه امرأة كان في الشفرين القصاص وفي المذاكير الحكومة ، ولو لم